محمد الحفناوي
267
تعريف الخلف برجال السلف
أمولاي إني قد عرفت بحبّكم * وحاشاكم أن تسلموني لرام فحبّكم ذخري وكنزي ومقصدي * ومدحكم قوتي ونور ظلامي إلهي بقطب الأولياء الثّعالبي * أجب دعوتي وامنن بكلّ مرام وهب لي أيا منّان علما وتوبة * وحسن اتّباع يزدهي بتمام وبلّغ مرادي من زيارة أحمد * إلهي ومتّعني بذاك المقام لطيبة كم أصبو وما لي قدرة * وللمنحنى حنّ الحشا بغرام أهيل الحمى متّوا عليّ بزورة * أفوز بها يوما ولو بمنام وأضحي لديكم في الأنام منعما * بقرب رسول الله بدر التمام نبيّ الهدى المبعوث للخلق منّة * شفيع الورى يوم اشتداد الخصام هو الرّحمة المهداة للخلق منّة * هو المجتبى الداعي لدار السّلام هو البدر إلّا أنّه الكامل الذي * يلوح ولا نقص له بدوام وبحر النّدا مجلي الصّدا أينما بدا * ومعطي العدا ثوب الرّدى بلزام له معجزات أفحمت كلّ ناكر * وأعظمها القرآن عذب النظام له أتت الأشجار ساجدة كما * أتى البدر منشقا سريع التئام وكالشّمس إذ ردّت له بعد ميلها * وإكرامه حفظا بظلّ غمام وإرواء جيش من زلال بكفّه * تفجر كالأنهار بعد أوام [ 174 ] وبالغار نسج العنكبوت لآية * كما ردّ حزب الخزي نسج حمام وتسليم ثعبان عليه وظبية * شكت هول صيّاد لها بحمام وردّ لسان قصّ بعد انفصاله * وكم آية لا تنقضي لهمام هو المصطفى المختار من خير أمّة * هو المجتبى الهادي وذخر الأنام إلهي به والآل هب لي تخلّصا * وثبّت لنا الإسلام عند الحمام وشفّع أيا رحمان فينا محمّدا * وخذ بيدي عفوا بيوم الزّحام وعمّر إلهي من محبّة دينه * جوارحنا وامنن بحسن ختام